الأحد، 2 سبتمبر، 2012

إبراهيم ماخوس و الدولة العلوية

بعد انقلاب الناصريين الفاشل بقيادة  العقيد جاسم علوان , نشرت صحيفة لبنانية مؤتمرا قام في حمص في 18/7/1963 حضره مشايخ الطائفة النصيرية (علي ضحية - احمد سليمان الاحمد سليمان العلي) و ضباط كبار (محمد عمران -حافظ الوحش - صلاح جديد - ابراهيم ماخوس- عزت جديد)(1) , تم اتخاذ في هذا الاجتماع مجموعة من القرارات كان احدها تجهيز ابراهيم ماخوس للقيادة السياسية و اعداده لتسلم منصب رئيس وزراء لاحلاله محل ابوه في المرتبة الدينية (2). في 1/5/1968 اقيم اجتماع في بيت حافظ الوحش ضم كلا من (صلاح جديد -إبراهيم ماخوس - شفيق عبدو _ أحمد سليمان الاحمد - علي نعيسة -محمد الفاضل - عزت جديد - سهيل الحسن و غيرهم) (3) , بعد انقلاب صلاح جديد عام 1966 الثالث من شباط/فبراير تم تعيين رئيسا صوريا و رئيس وزراء صوري هما نور الدين الاتاسي و يوسف زعين على الترتيب و اعطي منصب وزير الدفاع لحافظ الوحش و وزير الخارجية لإبراهيم ماخوس .
يقول سامي الجندي سفير سوريا في باريس وقتها في كتابه البعث (فوجئت وانا اشاهد التلفزيون مندوب سوريا في الامم المتحدة و هو يعلن سقوط الجولان و المندوب الاسرائيلي يقول بأ، شيئا من ذلك لم يحدث , قال لي ابراهيم ماخوس "انها كانت خطة ماهرة لارعاب العالم من اجل انقاذ دمشق) . و في احد الاجتماعات التي تلت الهزيمة قال ماخوس مخاطبا الرفقاء الحزبيين (لا تنسوا ان الهدف الاول من الهجوم الاسرائيلي هو إسقاط الحكم التقدمي في سوريا و كل من يطالب ببدلي لحزب البعث فهو عميل لاسرائيل)
و في عام 1967 بعد الاعلان وقف اطلاق النار من الطرف السوري بعد بضعة ايام من بدء الحرب مع اسرائيل, قال وزير الخارجية السوري و الذي كان برتبة الباب وقتها في الدين النصيري (ابراهيم الماخوس) أنه لا يهم لو سقطت دمشق او حتى حلب فهذه
ليست سوى أراضي يمكن استرجاعها وأبنية يمكن بناؤها، ولكن حزب البعث، أمل الأمة العربية، إذا سقط فلا يمكن استرجاعه، ويجب ان لا يغيب عن أذهاننا بأنّ الاعتداء الاسرائيلي كان هدفه إسقاط الثورة التقدّمية في سوريا .يقول سامي الجندي موضحا ذلك " كان حافظ وقتها يعد نفسه ليكون الثوري العربي الوحيد في المنطقة و ابرز اهدافه هو اضعاف القوة السنية في المنطقة. وكان يعتبر جمال عبدالناصر هو حامي المسلمين السنة(برغم ان عبدالناصر لم يصرح بذلك وهو قومي لا يعير الدين اهتماما كبيرا) فقد توجه ابراهيم الماخوس الى جمال عبدالناصر منتقدا الرجعية العربية ( و معلوم ما المقصود بالرجعية) فكان جواب عبد الناصر عليه ( دكتور ماخوس، لست بحاجة لدروس في التقدمية العربية والرجعية العربية الآن ولكن عندي أكثر من مليونلاجئ عربي جديد، علينا أن نجد حلاً لهم الآن) "
فكان هم عبدالناصر الاول هو اللاجئين وكان هم النصيري ماخوس هو الاسلام و كل لديه اولويات .
ومن اجل تبرير سقوط الجولان كان لابد من احد توجه اليه اصابع الخيانة.
فبعد تعاون الدروز مع النصيرية في الاستيلاء على الحكم قام النظام إشاعة أن (الدروز خانوا), ف
بدأت الامور بالتكشف اكثر بعد ابعاد الدروز عن كعكة السلطة بعد مساعدة سليم حاطوم و حمد عبيد لصلاح جديد في الانقلاب على امين الحافظ عام 1966 ,  فقام سليم حاطوم بانقلاب فشل فيه , فهرب هو الى الاردن و طلال ابو عسلي الى لبنان  ,وقال سليم حاطوم في تصريح لجريدة الحياة في 28/9/1966 " إن نية العلويين عقدت العزم على تنفيذ خطة طائفية بإقامة دولة علوية تحمل شعار (دولة علوية ذات رسالة خالدة) يلمع فيها نجم صلاح جديد و نور الانوار (مرتبة دينية نصيرية) إبراهيم ماخوس" . بينما صرح طلال ابو عسلي لجريدة النهار في 15/9/1966 قائلا "إن العلويين يديرون البلاد كما يديرون اي شأن يخص طائفتهم حتى نساء العلويين بتن يعرفن بالترقيات قبل الضباط وكبار المسؤولين غير العلويين). . و قام النصيريون بإشاعة خبر أن ملك الاردن قد قبض ثمن خيناته بالجنيه الاسترليني 300 مليون جنيه ويقول مصطفى خليل بريز في كتاب (سقوط الجولان) بأنه قد استشهد من السوريين في الحرب 20 ضابط و 125 مجند بينما استشهد من الاردنيين 6000 مقاتل .
ويقول سامي الجندي في 25/10/1982 في دورية أفريقيا- أسيا، باللغة الفرنسية قائلاً: منذ كان وزيراً للدفاع كان طموح حافظ الأسد أن يأخذ مكانة ناصر في العالم العربي، وليبني دولة سوريا الكبرى التي كانت تحلم بها الطائفة العلوية،
وقد حاول حافظ بعد سقوط الجولان جر الجيش لمواجهة مع الشعب فطلب من العميد كمال قصّاصة تشكيل الوية لمحاصرة حلب و حمص و دمشق خوفا من الانتفاضة عليه فرفض كمال لأن طلب الاستدعاء كان يجبره على جلب المجندين من محافظات النصيرية .فقام حافظ بقتله واشاعة انتحاره.
ولولا الاطالة لكنا كتبنا المزيد و المزيد عن مدى الخيانة التي ربما اسرائيل نفسها تتعجب منها .وللعلم فإن منذرالماخوس الموجود في المجلس الوطني السوري هو ابن ابراهيم الماخوس سابق الذكر
 
الصورة للنصيري إبراهيم ماخوس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق