الأحد، 2 سبتمبر، 2012

الاكراد و الحركات الاسلامية



             الاكراد و الحركات الاسلامية

توجد في العراق الحركة الاسلامية وهي حركة كردية سلفية و هناك حركات اخرى اسلامية سلفية منها الجماعة الاسلامية التي يترأسها علي بابير الذي كان عضوا في الحركة الاسلامية و توجد ايضا حركة جند الاسلام وهي حركة كردية يترأسها الشيخ كريكار . و من أبرز شخصيات الحركة الاسلامية الكردية الشيخ عثمان عبدالعزيز الذي توفي 1998 و يترأس الحركة حاليا صديق عبدالعزيز . وقد مرت الحركة بتطورات عديدة و معارك كثيرة ربما اكثرها لفتا للانتباه هي المعارك التي دارت بينها و بين الاتحاد الوطني الذي يترأسه جلال الطالباني  بسبب هوية الحركة الاسلامية و استمرت المعارك بينهما من عام 1987 حتى عام 1997 عشر سنين كاملة. و قد شاركت الجماعة الاسلامية في الانتخابات في كردستان و حصلت على مقعدين في البرلمان فيها.
وقد ظهر التيار الجهادي  السلفي لأول مرة في عام 1978 و قد تم تكوين اول مجموعة اسلامية مسلحة في جبال كردستان حملت اسم الجيش الاسلامي الكردستاني في عام 1980. وبعدها ب5 اعوام أي في عام 1985 تم تكوين الرابطة الاسلامية الجهادية و التي نشأت منها الجماعة الاسلامية الحالية حيث نشأت الاخيرة بإسم الحركة الاسلامية عام 1987 برئاسة الشيخ عثمان بن عبدالعزيز.
و في اثناء حرب العراق وايران كانت هذه الجماعات تشكل خطرا كبيرا على ايران لكونها على خلاف عقدي معها وكانت تعاديها اكثر مما كانت تعادي نظام صدام البعثي والذي كان عقديا اقل خطرا من هذه الجماعة ,فقامت بضرب مناطقهم بالصواريخ الكيماوية اثناء الحرب العراقية الايرانية . وتغطية لذلك حاولت ايران تكوين مجموعات كردية شبابية تحمل فكر الثورة الخمينية و لكن في المقابل ازدادت الافكار السلفية السنية كردة فعل لتحجيم مد الافكار الايرانية الشيعية في وسط مجموعات اللاجئين الاكراد في ايران.
وحاولت ايران بعد نهاية الحرب استمالة الاكراد للتشيع اكثر و التحالف مع الاحزاب الغير مسلمة فوطدت علاقاتها مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يترأسه جلال طالباني .و بسبب تنامي نفوذ الحركة السلفية من بناء جوامع و انشاء مجلات دينية و مواقع على الانترنت استطاع حزب الاتحاد الوطني و ايران بإستمالة البعض و التسبب بالانشقاق في صفوف الجماعة مما ادى لنشوء جماعتين هما الجماعة الام الحركة الاسلامية و الثانية هي الجماعة الاسلامية.
استغل الاتحاد الوطني بزعامة الطالباني هستيريا الخوف من الجماعات الإسلامية الجهادية لدى الإدارة الأميركية بعد أحداث سبتمبر. وحاول تصفية حساباته السياسية مع هذا الفصيل. وراح يروج لدى واشنطن عن وجود صلة بين هذه الجماعة (أنصار الإسلام) والقاعدة، وبوجود معسكرات يدعمها بن لادن في المناطق التي تسيطر عليها أنصار الإسلام. ووصل بالحملة الدعائية التي شنها الاتحاد الوطني إلى القول بوجود مختبرات كيميائية لدى هذه الجماعة تحاول استخدامها في صنع أسلحة خطيرة.
فقامت الولايات المتحدة بوضع هذه الجماعة ضمن الجماعات الارهابية و قامت بقصفها اول ما وصلت للعراق وقتلت منها ما يزيد من 57 شخصا و هجّرت معظم قادتها للخارج بسبب ضغط الطالباني عليهم و عاد بعضهم من الخارج للمشاركة في العملية السياسية ولكن بعد ان تم اضعافها بشكل كبير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق