السبت، 29 سبتمبر، 2012

امريكا و سوريا - العلاقة الحميمة




نشرت جريدة الجماهير في استراليا في 12/4/1976 ما يلي
حضر رفعت الاسد الى مدينة جونيه وعقد اجتماعا ضم كلا من (دين بروان) مبعوث الرئيس الامريكي وعدد محدودا من قادة اليمين المسيحي في لبنان و خرج المجتمعون بالاتقاق التالي
1-دعم وم
ساندة النظام السوري و السماح للمخابرات الامريكية بتواجد اكثر في سوريا لكشف المخططات المعادية للنظام
2 إبقاء المبادرة السوریة في لبنان، والإبقاء على إخفاء صفة الشرعیة لدخول الجیش السوري إلى لبنان
3 قیام نشاط إعلامي سوري عربي من أجل إنجاح الدور الأمریكي السوري في لبنان
4 تأخذ سوریا على عاتقھا وضع المقاومة تحت سلطاتھا وضرب الیسار في الداخل والخارج
5 تتعھد أمریكا لسوریة بعدم تحرك إسرائیل على الجبھة السوریة، تمكینا لًسوریة من تنفیذ عملھا في لبنان جریدة الجماھیر•“
ولذلك كان دخول الجیش السوري إلى لبنان إنقاذا لًلموارنة من ھزیمة عسكریة، كما كان تحجیما لًدور منظمة التحریر والقوات الوطنیة في لبنان وقابل زعماء الموارنة موقف الوحش منهم بالارتياح والرضى
في 16/6/1976 نقلت ذلك جريدة الاهرام تصريحا لكميل شمعون " لقد اتفقنا مع سوريا على خطط ترضينا" , وبعدها بشهر ونصف في 9/8/1976 نقلت وكالات الانباء بأن كميل شمعون وزير داخلية لبنان وصل الى دمشق للتباحث مع حلفائه السوريين ولتنسيق العمل العسكري في لبنان ضد المقاومة والقوات التقدمية , و اعلن شمعون في انه يثق ثقة كاملة بالرئيس السوري , اما بيار الجميّل فقد صراخ في بيروت ان سورية الدولة الوحيدة القادرة على فرض السلام في لبنان.
وكانت امريكا و اسرائيل تؤيدان بشدة التدخل السوري في لبنان , فقد نقلت وكالة الانباء الفرنسية في 29/1/1976 عن متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية "ان الولايات المتحدة تعترف بأهمية الدور الذي تقوم به سوريا بالنسبة لتسوية الازمة اللبنانية" , و نقلت وكالة (يونايتد برس) من واشنطن في 27/1/1976 (وزارة الخارجية الامريكية اكدت انها تقوم بنقل رسائل من الكيان الصهيوني الى سوريا حول الجنوب اللبناني و اوضحت صحف اسرائيل ان سوريا اكدت لمسؤولين امريكيين ان وجود قواتها في الجنوب انما يستهدف المقاومة واليسار اللبنانيين.
بل ان حافظ الوحش نفسه قال في خطاب له في 20/7/1976 "ان امريكا أيدت تدخل سوريا المسلح في لبنان" و قال القذافي في تصريح لجريدة البيان الكويتية في 17/6/1976 بأن هناك مؤامرة عربية و دولية ضد المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية في لبنان وقد وقع الاختيار على النظام السوري لتنفيذ هذه المؤامرة .
ونشرت مجلة التايم الامريكية في 8/9/1976 مقالة بعنوان (اسرائيل تشارك بحرب لبنان سرا) قالت فيه ان هنالك تفاهم غير معلن بين اسرائيل و النظام السوري على ان يسحب الاسد قواته من الجبهة و ينقلها تدريجيا الى لبنان و حدود العراق .
و من المتجليات مجيء الرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون عام 1974 و سبقه مجيء وزير الخارجية الامريكي اليهودي هنري كيسنجر الذي تكررت زياراته لسوريا 12 زيارة خلال شهور واحد قبل مجيء الرئيس الامريكي 
من اليمين للشمال :هنري كسنجر - حافظ الوحش - ريتشارد نكسون



ونشرت مجلة التايم الامريكية في 8/9/1976 مقالة بعنوان (اسرائيل تشارك بحرب لبنان سرا) قالت فيه ان هنالك تفاهم غير معلن بين اسرائيل و النظام السوري على ان يسحب الاسد قواته من الجبهة و ينقلها تدريجيا الى لبنان و حدود العراق .
و من المتجليات مجيء الرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون عام 1974 و سبقه مجيء وزير الخارجية الامريكي اليهودي هنري كيسنجر الذي تكررت زياراته لسوريا 12 زيارة خلال شهور واحد قبل مجيء الرئيس الامريكي , الذي كتب في مذكراته واصفا حافظ " إن اسد تخطى كل توقعاتي من خلال ما اخبرني به كيسنجر حوله , و كان الاسد غامضا و يضحك بسهولة , واذا تجنب الاغتيال او الاطاحة به فإننا يمكننا الاعتماد عليه" و يستمر قائلا " لقد لاحظت زوجتي بأن رأس الاسد مسطح من الخلف و ربما لأنه نام على ظهره وهو صغير" و كان افضل وصف وصف نكسون حافظ به هو كلامه في نفس المذكرات "انني مقتنع بأن اسد سيستمر في مواقفه المتصلبة و لكن في السر فإنه سيتبع المثل العربي الذي اخبرني به في احد اللقاءات وهو ان الاعمى الذي يرى بعين واحدة افضل من أن لا يرى على الاطلاق , لقد ترك اسد لدي انطباع دائم في هذا المجال" ,فأي رئيس هذا الذي يخشى عليه نكسون من الاغتيال ؟؟
قال مراسل الواشنطن بوست باتريك تايلور في 5/3/1994 في نهاية تقرير له "إن الحليف الاكبر لحافظ هو شامير , على حد قول مسؤول غربي , لأنه يعلم ان شامير لن يتحرك ضده ,  و حليف شامير الاعظم هو حافظ لنفس السبب".
و يقول الكاتب و الصحفي السوري تمام البرازي في كتابه (ملفات  المعارضة السورية) "في ندوة عقدتها مؤسسة الاميركان انتربرايز في واشنطن في التسعينات عن نظام حافظ , كان المدافع عنه هو باتريك سيل وهو موظف سابق في مكتب المخابرات البريطانية MI5  , ودافع عنه دفاع يندر ان يدافعه أي صحافي غربي , فقام بعد انتهائه بمشادة مع موشي معاز وهو من وزارة الدفاع الاسرائيلية , انتهت بأن سأل باتريك سيل بانزعاج  معاز قائلا : كيف يمكنك ان تكتب كتابا عن حياة الاسد و انت لم تقابله ؟ فابتسم معاز و قال : ومن اخبرك بأنني لم التق بالأسد ؟فليس كل لقائته معلنة ,وسيكون كتابي افضل من كتابك لأنني اتناول الناحية الانسانية للأسد !"
ويقول حمود الشوفي (وهو درزي تم ابعاده مع بقية الدروز الذين لم يتم تقاسم كعكة السلطة معهم بعد انقلاب 1966) :بعد ان اصبح مبارك رئيسا كنت مع بعض السياسيين السوريين مع مسؤول مصري كبير , وابدى تعاطفه مع الشعب السوري , وسألنا :ماالمطلوب من مصر ؟ فأجابناه بوقف المعونات المالية  للنظام السوري , واستمهل عدة ايام و سافر لاحدى الدول العربية و عندما عاد قال : إن امريكا تصر على ان تستمر المعونات العربية لسوريا.
و ترى أمريكا ان مد نظام اسد بالمعونات من شأنه ان يخفف من غلوء الاسد و يزيد من اعتداله في التحول للعملية السلمية , و الولايات المتحدة لا تقوم بذلك من عبث , فهي تدرك ان الشعب السوري لو حصل على حريته فسوف يجعل هذا الامر منه ماردا تصعب السيطرة عليه .
و كتب احد الكتاب الصهاينة وهو (إيال زيسر) كتابا بعنوان (بإسم الأب) عن بشار الاسد و توقعاته عنه , و القارئ لهذا الكتاب دون ان يعرف من هو كاتبه ليساوره الظن بأن كاتبه هو احد المؤيدين للنظام السوري لشدة ما يعظم فيه من شأن حافظ و توجيهات مبطنة لبشار ابنه عن كيفية التعامل مع اسرائيل و حكم الشعب السوري.
 ولا يخفى ايضا ان امريكا كانت تستعين بخبرة سوريا في تعقب القاعدة وذلك بالتحديد بعد 2001 بعد حادثة تفجير برجي التجارة العالمية ,حيث قدمت سوريا الى الحكومة الامريكية اكثر من 300 الف وثيقة ومستند عن الحركات الجهادية في الشرق الاوسط كله ما اذهل الامريكيين انفسهم حتى انهم صرحوا في اكثر من مناسبة ان المعلومات السورية انقذت حياة الالاف من الامريكيين و المصالح الامريكية , وربما تصريح مايكل شوير الذي عمل في CIA اكثر من 20 سنة و ترأس فريقا لبحث عن بن لادن لاذاعة الBBC في 1/2/2005 قائلا ان هناك صفقة امنية بين امريكا و سوريا لنقل المعتقلين من غوانتانامو الى سوريا لتعذيبهم و استخراج الادلة منهم للحصول على اعترافات حول القاعدة .كما نشرت مجلة التايم تقريرا سريا للمخابرات الالمانية بتاريخ 15/11/2006 يفيد بأن CIA استخدمت سجنا سوريا يسمى سجن فلسطين سيء السمعة و ذكر التقرير ان مهندس الاتصالات السوري (ماهر عرار) الكندي الجنسية كان معتقلا في هذا السجن بعدما تم اعتقاله في امريكا في مطار جون كنيدي و تم ترحيله لسوريا ليوقع فيها اعترافا بانضمامه لمعسكرات المجاهدين في افغانستان , وفي مناسبة اخرى قامت امريكا بتسليم سوريا مصطفى الست مريم الملقب (ابو مصعب السوري) لسوريا ثمنا للتعاون الاستخباراتي بين البلدين بعد 11/9 . وغير ذلك نت تصريحات لوزير الاتصالات السوري السابق عمرو سالم لقناة سكاي نيوز البريطانية بتاريخ 24-7-2006م: "نعلم أين هي مواقع القاعدة ونستطيع إبلاغكم بذلك.

حافظ الوحش و جورج بوش الاب



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق